الشيخ نجاح الطائي

82

نظريات الخليفتين

الأرض أربعة أشهر واعلموا أنكم غير معجزي الله وأن الله مخزي الكافرين } ( 1 ) ثم نزل جبرائيل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) يخبره : لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : علي مني وأنا منه ، ولا يؤدي إلا أنا أو علي ( 2 ) . وقد روى أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي بكر أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعثه ببراءة لأهل مكة : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، من كان بينه وبين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد فأجله إلى مدته ، والله برئ من المشركين ورسوله ، قال : فسار بها ( أبو بكر ) ثلاثا ثم قال لعلي : الحقه فرد علي أبا بكر وبلغها أنت ، ففعل . فلما قدم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبو بكر بكى ، قال : يا رسول الله هل حدث في شئ ؟ قال : ما حدث فيك إلا خير ، ولكن أمرت أن لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني ( 3 ) ، وحكاه في الكنز بتفسير سورة التوبة ( 4 ) ، عن ابن خزيمة وأبي عوانة ، والدارقطني في الأفراد . وروى أحمد بن حنبل بسند عن علي ( عليه السلام ) قال : لما نزلت عشر آيات من سورة براءة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، دعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر فبعثه بها ، ثم دعاني النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال لي : أدرك أبا بكر ، فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه ، فاذهب به إلى مكة ، فاقرأه عليهم ، فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه ، ورجع أبو بكر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال يا رسول الله هل نزل في شئ ؟ قال : لا ، ولكن جبرائيل جاءني فقال : لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك ، ونقله في الكنز عن أبي الشيخ وابن مردويه ،

--> ( 1 ) التوبة : 1 ، 2 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 164 ، كنز العمال 6 / 153 . ( 3 ) تاريخ أبي زرعة ص 298 ، مسند أحمد بن حنبل 2 / 1 . ( 4 ) كنز العمال 1 / 246 .